عبد الله بن محمد البدري
161
نزهة الأنام في محاسن الشام
القصب رقاق على أطرافها الزهر مثل زهر الخشخاش وفي وسط الزهر رؤوس لونها أسود وكحلي إلى السواد وأصله في عظم زيتونة أو أعظم . وأما البري منه فإنه أعظم من البستاني وأعرض ورقا وأصلب ورءوسه أطول وله زهر أحمر قان وفيه ما بعضه أحمر وبعضه أصفر وله أصول دقاق كثيرة وهو أشد حرافة من غيره ومن الناس من لم يفرق بين شقائق النعمان البرى وبين النبات الذي يقال له « ارغمامونى » وزهر الصنف من الخشخاش الذي يقال له رواس . وهو رمان السعال لتشابه لون زهرهما في الخمرة . وهذا غلط فان زهر الارغماموني وزهر الصنف من الخشخاش المسمى بالرواس أقل اصباغا في الحمرة من شقائق النعمان . غير أن ظهورها في الزهر كظهور الشقيق . وقوى الشقيق حارة جاذبة فتاحة . وكذلك الشقيق إذا مضغ اجتذب البلغم . وعصارته تجلو الآثار الحادثة في العين عن القرحة ، والاكتحال بها يسود الحدقة ويمنع الماء النازل ويحدر الطمث إذا احتملت